منوعات وأخبار شاملة

انا كفيناك المستهزئين

إعلان

انا كفيناك المستهزئين ، ذكر في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ( يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ) ، فكيف بمن عادى نبيًا من الانبياء ، وكيف بمن عادى خاتم الانبياء جميعهم وإمامهم ، وكيف بمن عادى المصطفى الذي اجتباه الله من بين كل البشر ليكون رحمة لهم جميعًا.

إعلان

انا كفيناك المستهزئين

كتب الله على نفسه ان من يؤذي رسوله الله ، إن لم يقاضيه المسلمون فى الدنيا ، فإن الله سبحانه سيجازيه وينتقم منه ، ويكفي رسوله إياه، كما قال جل وعلا في سورة الحجر ، ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين ).

إعلان

تعرف على سبب نزولها

  • القصة في سبب نزول الآية وإهلاك الله لهؤلاء المستهزئين واحدا واحدا كما ذكرها أهل التفسير أن النبي كان يدعو

الناس للاسلام سرا حتى أمره الله بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه والصدع به ومواجهة المشركين به، فعن عبد

الله بن مسعود : ما زال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مستخفيا، حتى نزلت: (فاصدع بما تؤمر)

إعلان

فخرج هو وأصحابه للدعوة جهراً.

انا كفيناك المستهزئين

  • وحينما فعل ذلك قابله نفر من رؤوس قريش منهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود ابن المطلب

وابن عبد يغوث، والحارث بن قيس، بالاستهزاء وأشد الإيذاء.

  • وعن هذا قال ابن إسحاق : لما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى “فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون.”
  • والمعنى : اصدع بما تؤمر ولا تخف غير الله ; فإن الله كافيك من أذاهم كما كفاك المستهزئين، وكانوا خمسة من رؤساء أهل مكة، وهم الوليد بن المغيرة وهو رأسهم، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة.
  • والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن الطلاطلة، أهلكهم الله جميعا، لاستهزائهم برسول الله.

أسرار إنا كفيناك المستهزئين

  • تؤكد الآيات تعهد الخالق ، سبحانه وتعالي ، بحفظ القرآن الكريم تعهدا مطلقا‏ ،

وتستنكر تطاول الكفار والمشركين علي رسل الله‏,‏ علي الرغم من علمهم بما نزل بالكفار من قبلهم‏,‏ وفي ذلك تقول الآيات‏:‏

  • وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون‏‏ لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين‏‏ ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين‏‏ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون‏‏ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين‏‏ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون‏‏ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين‏‏ لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين‏‏ ، ( ‏الحجر‏:6‏ ـ‏13).‏
  • ثم تنتقل سورة الحجر إلي التأكيد علي أن الكفار والمشركين مهما رأوا من الآيات فلن يؤمنوا بها‏ ،

مستعرضة عددا من آيات الله في الكون‏(‏ الآيات‏15‏ ـ‏27)‏ للتدليل علي حقيقة الألوهية والربوبي

والوحدانية المطلقة للخالق العظيم فوق جميع خلقه‏ ،‏ وعلي حتمية البعث والحشر والحساب والجزاء‏,‏ ولكن الكافرين لا يعتبرون‏.‏

  • وبعد ذلك تنتقل الآيات إلي عرض جانب من قصة خلق أبينا آدم ـ عليه السلام ،

وموقف الشيطان منه ومن ذريته‏,‏ فمنهم من يتبعه من الضالين فيهوي بهم إلي نار جهنم‏ ،

ومنهم من يستعصي علي غوايته من عباد الله المتقين‏,‏ فيدخلهم الله ـ تعالي ـ جنات النعيم‏(‏ الآيات‏28‏ ـ‏48).‏

  • وقد تأمر الايات خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله عليه وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ـ أن يبلغ العباد بأن الله ـ تعالي ـ هو الغفور الرحيم‏,‏ وأن عذابه هو العذاب الأليم‏(‏ الآيتان‏50,49) ، كما تأمره أن يبلغهم بقصص عدد من أنبياء الله السابقين لبعثته الشريفة‏,‏ تأكيدا علي وحدة رسالة السماء‏,‏ وعلي الأخوة بين الأنبياء‏, ، وعلي صدق رسالته ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏,‏ وعلي صلته بوحي السماء‏,‏ وذلك تثبيتا للمؤمنين علي إيمانهم‏,‏ ودعوة للعقلاء أن يؤمنوا بنبوته‏.‏ ومن هؤلاء الأنبياء إبراهيم‏,‏ لوط‏,‏ صالح‏,‏ وشعيب‏(‏ علي نبينا وعليهم من الله السلام‏).‏ ووضحت الآيات كيف عاقب الله ـ تعالي ـ المعاندين الكافرين من أمم هؤلاء الأنبياء والمرسلين‏(‏ الآيات‏51‏ ـ‏84).‏

فوائد إنا كفيناك المستهزئين

  • ولأن المسلمين ما كانوا بذوي عدد أو بأس، وما كان لهم طاقة بمواجهة كفار مكة فقد طولبوا بالصبر على الأذى واحتمال الضيم إلى أن يأذن الله لهم بالمواجهة. وفي هذه الملابسات نزلت الآية الكريمة.
    ويذكر المفسرون أن الآية نزلت في عدد من كفار مكة كانوا يستهزؤون برسول الله صلى الله عليه وسلم فانتقم الله منهم وقتلهم يوم بدر.
  • ولما تحول المسلمون إلى المدينة، وصار لهم دولة وكلمة، ما صمتوا على اجتراء حاقد على مقام النبوة. والشواهد على ذلك كثيرة؛ منها قصة كعب بن الأشرف الذي آذى الرسول فقال عليه السلام: من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله.فقتله محمدا بن مسلمة. والحديث متفق عليه. وقد ورد أكثر من حادث مثله، وتفصيل ذلك في كتب السيرة.
  • إذن نستطيع القول أن الآية نزلت في ملابسات معينة؛ فقد كان المسلمون يتعرضون للاضطهاد في مكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحزن ويتصدع فؤاده لإعراض المشركين، ولنيلهم من رسالة الإسلام، فأمره ربه ألا يبالي بهم وأن يعرض عنهم؛ وأن يتفرغ للصدع بالدعوة؛ فإن الله سيكفيه أمرهم، وينتقم منهم.

إعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى