الرئيسية /الحج والعمرة : كيف أؤدي مناسك العمرة
10 فبراير، 2019

كيف أؤدي مناسك العمرة

1025935977

العمرة يَتّجه المسلمون من كلّ أنحاء العالم يوميّاً إلى مكّة المُكرّمة لزيارة الكعبة المشرّفة وأداء مناسك العمرة؛ حيث أُبيحَ للمُسلمين أداءُ العُمرة في جميع أيّام السنة دون تخصيص وقتٍ مُعيّنٍ لها على خلاف الحجّ الذي يُشرَع في شهورٍ وأيّام مخصوصة. ستعرض هذه المقالة مناسك العمرة، وكيفية أدائها، مع بيان أركانها وواجباتها ومستحبّاتها. معنى العمرة العمرة في اللغة: الزيارة، والمُعتمر هو الزائر، أو الّذي يَقصد الشيء، والعُمرة كذلك هي نُسُكٌ يؤدّيه المسلمون ليس له وقتٌ محدد.

العمرة في الاصطلاح:

التعبّد للهِ سبحانه وتعالى من خلال زيارة بيته الحرام، وتُبدأ بالإحرام، ثمّ الطواف حول الكعبة، والسّعي بين الصّفا والمروة، وتُختتم بالحلق أو التقصير،[٢] وهي تعني كذلك زِيارة بيتِ الله الحَرام في مكّة المُكرّمة بقصدِ التَعبّد على وَجْهٍ مُحدّد، يبدأ بالإحرام للعُمرة والتلبية بألفاظٍ مَخصوصة، والطَّواف بالبيت بِهيئةٍ مُحدّدة، والسَّعي بين الصفا والمروة، وخِتامها الحلْق أو التّقصير.

حكم العمرة اختَلف العُلماء في حُكم العُمرة على عدّة أقوال، وبيان ما ذهب إليه الفقهاء وأدلّة كل فريقٍ منهما في التفصيل الآتي:

ذهب فقهاء المذهب الحنفي وعلماء المالكية إلى أنّ العمرة للمسلم سنّة مؤكدة وأنها غير واجبة شَرعاً، إنما ينبغي القيام بها ولو مرّةً واحدةً، ودليلهم بذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

( أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ عنِ العمرةِ أواجبةٌ هيَ؟ قال: لا، وأنْ تعتمِروا هوَ أفضلُ).

ذهب بعض فقهاء المذهب الحنفي في قولٍ آخر إلى اعتبار العُمرة واجبة شرعاً على كلِّ مسلمٍ تؤدّى مرةً في العمر، وأن من لم يُؤدّها مع القدرة عليها آثمٌ شَرعاً. ذهب بعض فُقهاء الشافعية وعلماء الحنابلة إلى القول بأنّ العمرة مفروضةٌ شرعاً على كل مسلمٍ مُكلَّف حتى لو مرةً في العمر، ودليلهم قول الله تعالى:

(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)،

وما رُوي عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: (يا رسولَ اللَّهِ على النِّساءِ جِهادٌ؟ قالَ: نعَم، عليهِنَّ جِهادٌ، لا قتالَ فيهِ: الحَجُّ والعُمرةُ) كيفية أداء مناسك العمرة لم يختلف الفقهاء في أداء مناسك العمرة بل كان اختلافهم مُنصبّاً في تَوصيف تلك المَناسك هل هي أركانٌ للعُمرة أم واجبات لها؟ أم أنّ لها وَصفاً شرعيّاً غير ذلك؟ تورد هنا خطوات أداء مناسك العمرة:  يبدأ المُعتمر بالإحرام من الميقات المكاني المُحدّد له حسب منطقته، وإن كان الميقات خلفه أو كانت جميع المواقيت أبعد عن الحرم منه فيُحرم من موقعه الذي أنشأ النيّة للعمرة فيه. يشرع المعتمر بالتلبية بعد الإحرام قائلا:

إقرأ أيضاً :  كيف يكون حجك مبرورًا؟

(لبّيك اللهم لبيك، لبّيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والمُلك لا شريك لك)

يغتسل قبل الإحرام والنية، ويتوضأ لدخول الكعبة. يبدأ بالطواف بمُحاذاة الحجر الأسود جاعلاً إيّاه على شماله، حتى يُتمّ سَبعة أشواط. يسنّ للرجل المُعتمر الاضطباع؛ بأن يُظهر يده اليسرى ويُخفي اليمني، ويمشي مسرعاً في الأشواط الثلاثة الأولى. يُقبِّل الحجر الأسود، وكلما أصبح بمحاذاته كبَّر، فإن لم يتمكّن من ذلك أشار إليه مُكبِّراً. يسنُّ له استلام الحجر الأسود بالركن اليماني (المسح واللمس) دون تقبيلٍ أو تكبيرٍ أو أيّ ذكر. إذا أصبح بين الركن اليماني والحجر الأسود ذكر قول الله تعالى:

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

يُصلّي رَكعتين خفيفتين خلفَ مقام إبراهيم عليه السلام. يتوجّه بعد أن يُنهي الطواف والصلاة إلى الصّفا والمروة مُبتدئاً بالصفا، ويقرأ قول الله تعالى:

(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)

يُسنُّ للمُعتمر إذا وصل الصّفا أن يستقبلَ الكعبة، ثم يُشير إليها ويُكبّر ثلاث مرّات. يبدأ بذكر الله والدعاء بما يَشاء، ويُكثر من قول:

(لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلاّ الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)

يبدأ بالسعي بين الصّفا والمروة. يُسنَّ للمعتمر الرجل أن يُسرع في السعي إذا بلغ العلامة المُميّزة بعلمين أخضرين، فإن انتهت العلامة عاد يمشي مشياً عادياً. إذا وصل جبل المروة وقف عليه وتوجّه تلقاء الكعبة وقال كما قال عند الصفا. يُكرّر السّعي بين الصفا والمروة سبع مرّاتٍ حتى يُتمّهن.

إقرأ أيضاً :  ماهى مناسك العمرة ؟

بعد إتمام سَعيه بين الصّفا والمروة يَتحلّل الرجل من الإحرام بأن يَحلق شعرَه كله أو يُقصِّره بأخذ شيءٍ منه ولو كان يسيراً، أمّا المرأة فتأخذ من مُقدّمة شعرها خصلة صغيرة. أركان العمرة أُشير سابقاً إلى وجود خلافٍ عند الفقهاء في أركان العمرة؛ فقد عدَّها الشافعي خمسة أركان في الصحيح عنده بينما اعتبرها المالكية والحنابلة ثلاثة أركان، وخالف الحنفية فجلعوا للعمرة ركناً واحداً فقط هو الطواف، وفيما يلي بيان ما ذهب إليه الفقهاء في ذلك:

الإحرام:

يرى الشافعية والمالكية والحنابلة أن الإحرام ركنٌ من أركان العمرة، بينما خالفهم الحنفية في ذلك فقالوا إنّ الإحرام من شروط العمرة لا من أركانها.

الطواف بالكعبة:

اتفق الفقهاء على ركنيّة الطواف؛ بل إنّ الحنفية يرون أنه الركن الوحيد في العمرة، وذلك لقول الله تعالى: (وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ)، وقد قال الحنفية إنّ الركن في الطواف معظمه، فيُجزئ في ذلك أن يطوف المُعتمر أربعة أشواط لا سبعة، والتمام في ذلك أفضل.

السعي بين الصفا والمروة:

ذهب جُمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن السعي بين الصفا والمروة من أركان العمرة، وخالفهم بذلك الحنفية فقالوا إنّ السعي بين الصفا والمروة إنّما هو من واجبات العمرة، فمن تركها لزمه الهدي وعُمرته صحيحة عند الحنفية. الحلق أو التقصير: هذا الركن قال به فقط فُقهاء الشافعية وخالفهم بذلك جُمهور الفقهاء الذين لم يَعتبروا الحلق رُكناً من أركان العمرة.

الترتيب بين الأركان السابقة:

تَفرَّد به كذلك فُقهاء الشافعية ولم يَقل به غيرهم. واجبات العمرة بما أنّ الفقهاء قد اختلفوا في اعتبار أركان العمرة وجعلوا بعضها واجبات فإنّهم أيضاً اختلفوا في واجباتِ العمرة فظهر فيها كذلك تَباينٌ في الآراء، وفيما يلي بيان الواجبات المُعتبرة للحجّ عند أصحابها من المَذاهب:

إقرأ أيضاً :  دعاء صعود الصفا والمروة

الإحرام:

لم يُسلِّم الحنفية بركنية الإحرام؛ فقد جلعوه من واجبات العُمرة لا من أركانها، وخَالفهم بذلك جمهور الفقهاء.

التجرّد من المَخيط للرجال:

اتَّفق الفُقهاء على وجوب ذلك للرجل دون المرأة؛ إذ أجازوا لها لبس أي شيءٍ ما دام ساتراً للعورة، وفيه جميع شروط الحجاب الشرعي. الحلق أو التقصير: قال جمهور الفقهاء هو مِن واجبات الحج، وخالفهم الشافعيّة بذلك. ما يُستحب للمعتمر فعله عند الإحرام وقبله يُستحب لمن أراد أداء العمرة أن يقوم ببعض الأعمال، منها:

حلق شعر العانة وتقليم الأظافر.

الاغتِسال قبل الإحرام بالعمرة.

التطيّب.

التلبية ورفع الصوت بها للرّجال دون النساء.

الاشتراط عند الإحرام: بأن يقول المُعتمر خوفاً من عدم القدرة على إتمام مناسك العمرة:

(اللهم إن حبسني حابس فمحِلي حيث حبستني).

التلفظ بالنية بقول: (لبيك اللهم عمرة).

الى هنا قد وصلنا الى نهاية المقالة اذا اعجبك الموضوع لاتبخل علينا بمشاركتة على مواقع التواصل الاجتماعي ليستفيد

الغير كما نرجو الاشتراك بقناة الموقع على اليوتيوب بالضغط هنا وكذلك التسجيل بالموقع لتحميل الملفات الخاصة بالاعضاء

وفي النهاية لا أملك إلا أن أقول أنني قد عرضت رأيي وأدليت بفكرتي في هذا الموضوع لعلي أكون قد وفقت في كتابته والتعبير

عنه وأخيراً ما أنا إلا بشر قد أخطئ وقد أصيب فإن كنت قد أخطأت فأرجو مسامحتي وإن كنت قد أصبت فهذا كل ما أرجوه من الله عزوجل

اتمنى ان يكون المقال اعجبكم اترك لنا تعليق و شكراً