خيانة الامانة

نشرت من قبل Hend Elboshy في

 الامانة

الأمانة
الأمانة من الأخلاق الحسنة التي حَثَّ عليها الدين، وجعلَ أجرَها كبيرًا، كما أثْنى الله سبحانه وتعالى على الحافظين لأماناتهم، إذْ يقول تعالى في

محكم التنزيل: “وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”

وللأمانة صورٌ عديدة وفضلٌ عظيم في حياة الشخص والمجتمع، كما أنّ الفرد الأمين محبوبٌ ومُصدّق بين الناس، و كان قد الرسول -عليه الصلاة

والسلام- يُلقّب في قومة بالصادق الأمين، أما خيانة الأمانة فهي من أكثر الصفات التي تُداع الضرر في المجتمعات، وتسبب ضعفها وانهيار أركانها،

وفي ذلك النص سوف يتم أوضح جزاء خيانة الأمانة في الإسلام.

خيانة الأمانة

خيانة الأمانة من التصرّفات التي نهى عنها الإسلام، لِما للخيانةِ من آثار سلبيّة كثيرة على الشخص والمجتمع، وتشمل خيانة الأمانة الكثير من

الموضوعات وتكون بصورٍ عديدة، فهناك خيانة الأمانة التي تكونُ بإفشاء الأسرار، ومنها ما يكون خيانة الأمانة العظمى وهو الدين، ويكون هذا بعدم

تبليغ الدين وعدم التمسك فيه أو الشغل به، ومنها ما يكون بخيانة أعضاء الجسم وعدم استعمالها فيما يُرضي الله سبحانه وتعالى تعالى مثل خيانة

النظر وخيانة السمع

وقد تكون خيانة الأمانة بخيانة المال أو تضييع الأمانات المتغايرة التي وصى الله سبحانه وتعالى بحفظها، وفي ذلك ورد في عصري والدي هريرة –

رضي الله سبحانه وتعالى عنه- قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، صرح: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ أفاد: إذا

أسند الشأن إلى غير أهله فانتظر الساعة”)

كما صرح -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر لما سأله أن يوليه صرح: “وإنها أمانة”

جزاء خيانة الأمانة في الإسلام

أمر الإسلام بالحفاظ على الأمانة، وأدائها، وحذّر من الخيانة وذمّها، إذ يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:

“إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا”

فأداء الأمانة لازم على المسلم، سواء كانت الأمانة الواجبة لله تعالى من صلاة وصيام وزكاة وغيرها، أو الأمانة الواجبة للعباد مثل الودائع والعهود وغيرها

كما أنّ تأدية الأمانة من صفات المؤمنين، والخيانة من صفات المنافقين، لذلك تُعدّ خيانة الأمانة من المعاصي التي تستوجب العقوبة، وخيانة الآخرين

ليست عزرًا للردّ عليهم بمثل خيانتهم، إذ يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك”

كما أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- ذمّ غير مخلص الأمانة وعدّه من المنافقين، وهذا في قوله -عليه الصلاة والسلام-:

“آية المنافق ثلاث: إذا وقع كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان”

لذلك فإنّ لخيانة الأمانة جزاء نيل الإثم وحنق الله سبحانه وتعالى ورسوله على الغير مخلص

الآثار الإيجابية للتعامل بالأمانة بين الناس

للأمانة ضرورة كبرى في التداول بين الناس، خصوصًا أنّها تترك آثارًا غير سلبية في غير مشابه ميادين الحياة، بخلاف خيانة الأمانة التي تسبب انهيار

القيم الأخلاقية وانتشار الفساد بين أشخاص المجتمع، وأهم الآثار الإيجابية للتعامل بالأمانة بين الناس ما يجيء:9)

داعٌ لنيل محبة الله ورسوله: يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-:

“مَن سَرَّهُ أن يُحِبَّهُ الله ورسوله فليَصْدُق حَدِيثَهُ إذا حاجزَّث، وليُؤَدِّ أمانَتَه إذا اؤتُمِن” (حسَّنه الألباني في “تقصي المشكاة”

داع للاستحواز على أجر هائل يُساوي أجر الغازي في طريق الله: يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

”العامِلُ على الصدَقة بالحقِّ كالغازي في طريق الله حتى يعودَ إلى بيتهِ”

داعٌ لنيل أجر المتصدقين، كما أنّها داع للنماء والبركة: عن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أفاد: صرح الله سبحانه وتعالى:

“أنا ثالثُ الشريكين ما لم يخنْ أحدهما صاحبَه، فإذا خانَه خرجتُ من بينهما”

داعٌ للسعادة في الدنيا والرزق الوفير: الأمانة تزيد في الرزق وتمنح إحساسًا بالسعادة.

داعٌ لحفظ المال والأهل: من كان أمينًا في حياته استظهار الله له أهله وماله.

دليلٌ على إيمان العبد: الأمانة تدلّ على إيمان العبد، بخلاف خيانة الأمانة التي تدلّ على النفاق.

داعٌ للنجاة والمرور على الصراط: من أدى الأمانة بحقّها نجاه الله سبحانه وتعالى الآخرة وجعله يسير على الصراط بكلّ سهولة.

نقض العهد والميثاق

نقض العهد والميثاق يعتبرّ من صور خيانة الأمانة، وتتشابه أشكال العقود التي يلزم الإخلاص فيها ومنها: عقود البيع وعقود الإيجار وعقود المؤسسات

وغيرها من العقود التي يتم إبرامها بين الناس، والتي تُعدّ أمانة ملزمة لأصحابها والوفاء بها لازم، وخيانتها موجبة للعقاب والإثم، ويقول الله سبحانه

وتعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ”

كما أنّ الإخلاص بالعهود والمواثيق من صفات الأنقياء الأتقياء، وفي ذلك قوله تعالى: “بَلَى مَنْ أَوْفَى

بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”

لهذا يلزم الإخلاص بالعهد والميثاق حتى لو مع الكفار، وبالتالي كان يفعل الرسول -عليه الصلاة والسلام-،

روايات عن الأمانة في الإسلام

يبقى العديد من روايات الأمانة في الإسلام، والتي وردت عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-، وهؤلاء هم القدوة

الحسنة التي يلزم على المؤمنين اتباعهان ويجب السير على هديهم وتقليد فعلهم في أداء الأمانة والبعد عن خيانة الأمانة بجميع أشكالها، سواء

خيانة الأمانة مع الله سبحانه وتعالى أو مع العباد، ومن أكثر أهمية روايات الأمانة في الإسلام ما يجيء:

حكاية عن الأمانة في أداء الثروات إلى أهلها: استعمل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلًا على صدقات بنى سليم يدعى ابن اللتبية، فلما أتى

حاسبه صرح: ذلك مالكم، وذلك منحة، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: فهلّا جلست في منزل أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كُنْتَ

صادقًا؟ ! ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم صرح: أما في أعقاب فإني أستعمل الرجل منكم على الشغل الأمر الذي ولاني الله، فيأتي فيقول: ذلك

مالكم،

وذلك عطية أهديت لي! أفلا جلس في منزل أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟ ! والله لا يأخذ واحد من منكم شيئًا بغير حقه سوى لقِيَ الله يحمله الآخرة،

فلا أعرفن واحد منًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه يقول: اللهم هل وصلت”

رواية عن الأمانة في الولاية والإمارة: عن عبد الرحمن بن حجيرة الأضخم عن والدي ذر أفاد: قلتُ: يا رسول الله، ألا تستعملني؟، صرح: فضرب بيده

على منكبي، ثم صرح: يا أبا ذر، إنك هزيل، وإنها أمانة، وإنها الآخرة خزي وندامة، سوى من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها”

أي أنّ الرسول – عليه الصلاة والسلام- رفض تولية والدي ذر الغفاري أمانة الإمارة لأنّه هزيل ولا يقدر عليها.

رواية عن الأمانة في استظهار مبالغ مالية الناس: عن مفيدٍ مولى ابنِ عمر رضي الله سبحانه وتعالى عنه أفاد: “خرج عبد الله بن عمر – رضِي الله

عنهما – في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحابٌ لهُ، ووضَعُوا السفرة لَهُ، فمَرَّ بهم راعي غنمٍ، فسلَّم، فقال ابن عمر: هَلُمَّ يا راعٍ فأصِبْ من تلك

السفرة، فقال له: إنِّي صائم، فقال ابن عمر: أتصومُ في مثل ذلك اليوم الحارِّ القوي سمومُه وأنت في تلك الوضع ترعى الغنم؟! فقال: والله إنِّي أبادر

أيامي الشاغرة، فقال لهُ ابن عمر وهو يرغب في أنْ يختبر ورعه –

وأمانته -: فهل لك أنْ تبيعنا شاةً من غنمك تلك فنُعطِيَك قيمتها ونُعطِيَك من لحمِها

ما تفطر عليه؟ أفاد: إنها ليست لي بغنمٍ، إنها غنمُ سيدي،

فقال له ابنُ عمر: فما يفعلُ سيدك إذا فقَدَها؟ فولَّى الراعي عنه، وهو يقوم برفعُ أصبعَه إلى السَّماء

وهو يقول: فأين الله؟ صرح: فجعل ابن عمر يُردِّدُ قولَ الراعي، يقول: صرح الراعي: أين الله؟ صرح: فلمَّا قدم المدينة بعَث إلى مولاه،

فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتَقَ الراعي ووهَبَ له الغنم.

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=6pfbhDDB23E]

الى هنا قد وصلنا الى نهاية المقالة اذا اعجبك الموضوع لاتبخل علينا بمشاركتة على مواقع التواصل الاجتماعي ليستفيد الغير كما نرجو

الاشتراك بقناة الموقع على اليوتيوب بالضغط هنا وكذلك التسجيل بالموقع لتحميل الملفات الخاصة بالاعضاء

وفي النهاية لا أملك إلا أن أقول أنني قد عرضت رأيي وأدليت بفكرتي في هذا الموضوع لعلي أكون قد وفقت في كتابته والتعبير عنه وأخيراً ما أنا إلا

بشر قد أخطئ وقد أصيب فإن كنت قد أخطأت فأرجو مسامحتي وإن كنت قد أصبت فهذا كل ما أرجوه من الله عزوجل


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *