حكم الجمع بين الصلوات لعذر المرض

هل يجوز جمع الصلوات عند المرض؟ وإذا جاز فبأي شروط؟ تابع الاجابة على الموقع الرسمى للداعية كريم فؤاد 

الجواب :

وأجابت لجنة الفتاوى الإلكترونية، بدار الإفتاء المصرية على السائل بالقول إن “الصلاة ركن من أركان الإسلام ومنـزلتها من الإيمان بمنزلة الرأس من

الجسد وقد عني الإسلام في كتابه وسنته بأمرها وشدد كل التشديد في طلبها وتقييد إيقاعها بأوقات مخصوصة

قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]

وقد حذر أعظم التحذير من تركها فروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةِ أَنْ لا إلهَ إلا الله وأَنَّ محمدًا رسول الله، وإقامِ الصَّلاة، وإيتاءِ

الزكاةِ، والحجِّ، وصوْمِ رمضانَ».

وأضافت الإفتاء: “وقد بلغ من عناية الإسلام بها أن أمر المسلمين بالمحافظة عليها في الحضر والسفر، والأمن والخوف، والسلم والحرب، حتى في

أحرج المواقف عند اشتداد الخوف حين يكون المسلمون في المعركة أمام العدو؛ قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا

للهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 238-239]، أي: فَصلُّوا حال الخوف

والحرب، مشاة

أو راكبين كيف استطعتم، بغير ركوع ولا سجود، بل بالإشارة والإيماء وبدون اشتراط استقبال القبلة قال تعالى: ﴿وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا

تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 115].

وأكدت “الإفتاء” أنه “قد شُرع جمعُ الصلوات للعذر فتؤدى الظهر مع العصر تقديما أو تأخيرا وتؤدى المغرب مع العشاء، بشرط أن ينوي ذلك قبل دخول

وقت العصر أو العشاء ومن هذه الأعذار المرض والوحل قياسا على السفر بجامع المشقة في كل، فلقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله

عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما”، وما أخرجه

مسلم عن معاذ رضي الله عنه قال: “خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء

جميعًا”.

وقال الإمام النووي في “المجموع” (4/ 383، ط. دار الفكر): [قال القاضي حسين: يجوز الجمع بعذر الخوف والمرض كجمع المسافر يجوز تقديما

وتأخيرا والأولى أن يفعل أرفقهما به واستدل له المتولي وقواه

وقال الرافعي: قال مالك وأحمد: فيجوز الجمع بعذر المرض والوحل، وبه قال بعض أصحابنا منهم أبو سليمان الخطابي والقاضي حسين واستحسنه

الروياني في “الحلية” قلت: وهذا الوجه قوي جدا، ويستدل له بحديث ابن عباس قال: “جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة من غير

خوف، ولا مطر” رواه مسلم كما سبق بيانه ووجه الدلالة منه: أن هذا الجمع إما أن يكون بالمرض وإما بغيره مما في معناه أو دونه ولأن حاجة المريض

والخائف آكد من الممطور] اهـ. والله سبحانه وتعالى أعلم.

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=G8_YAQKJBl4]

الى هنا قد وصلنا الى نهاية المقالة اذا اعجبك الموضوع لاتبخل علينا بمشاركتة على مواقع التواصل الاجتماعي ليستفيد الغير كما نرجو

الاشتراك بقناة الموقع على اليوتيوب بالضغط هنا وكذلك التسجيل بالموقع لتحميل الملفات الخاصة بالاعضاء

وفي النهاية لا أملك إلا أن أقول أنني قد عرضت رأيي وأدليت بفكرتي في هذا الموضوع لعلي أكون قد وفقت في كتابته والتعبير عنه وأخيراً ما أنا إلا

بشر قد أخطئ وقد أصيب فإن كنت قد أخطأت فأرجو مسامحتي وإن كنت قد أصبت فهذا كل ما أرجوه من الله عزوجل

المصدر: دار الإفتاء المصرية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق